الثلاثاء، 21 أكتوبر 2014

من وحي ما رأيت في ثورة حقيقية غير مصطنعة

كتبها:إسلام أشرف

ثورة ولد ربيعها 25 يناير فأنتهي خريفها في أواخر فبراير هذه كانت الثورة فأين ذهبت و من أي طريق مضت لو لم نغمض أعيننا لما سلكت الثورة طريق لم نعلمه أين هي الثورة ثورة التعاون و النصر السلمي الكامل نحن كنا ردت فعل لحكومة نسيمها الآسي و عاصفتها جمر لكن عندما أصبح غضب الشعب أقوي من الفيض هوى النظام أمامه فرضخ له و سقط بهدوء أما الأن فنحن نصطنع الشهادة التي قد فات أوانها حيث ان من شارك في ثورة يناير ملائكة و ليسوا بشر وذلك بحبهم لبلادهم و كان الجميع يدعون ربهم و قد كان هناك مسيحيين  أثناء  يأمنون أخوانهم في صلاتهم و كانوا أخوةً لنا أين هم و لماذا تركونا لمسيحيون لا نعرفهم و لا نعرف منهم سوا الفتنة و البغضاء .. ثورتنا قادها شباب ذو نظرة ثاقبة تحمل للوطن آمال و طموحات و حياةً كريمة تليق بهذا الشعب الذي قد عانى منذ بدأ الخليقة و لازال... صمد هؤلاء الشباب و الرجال امام هذا الطاغية و لم ينحنوا لجبروته الذي قد عم البلاد لأكثر من ثلاثة عقود فثار الشباب و استهجنوا طاغيتهم و عزموا علي ان يقرروا مصير بلادهم كما يحلمون فسخروا من الديكتاتور (مبارك) بأدب ورقي جلب معه تعاطف العالم لهذه الثورة و كان الغير سوي ثورتنا تجبره علي الاحترام فقد كنا نتعلم من بعضنا أشياء جديدة و معنويات لم تكون لدينا من قبل و أمل منقطع النظير خصوصاً بعد أن رضخ المخلوع لمشروعيتنا و علي حين غرة جاءت غيامة لم نكن نعلم هل ستكون عاصف أم سحاب ممطر فجأة القي علينا غاز لا لون له و لا رائحة أمراضه الحقد و الكراهية فيما بيننا و من تلك اللحظة أصبحنا شيعاً متناثرة فتركنا فاسدين بيننا يناصرون طرفاً علي حساب طرف الأخر كل هذا من أجل أخذ الجزء الأكبر من تورتة الوطن فأصحبنا نخون في بعضنا البعض و تركنا سفينة الوطن تهوى و تغرق و نزلنا نجني ما حصدته الثورة و أثناء هبوطنا أسفل الجبل لجني ثروات و مكتسبات الثورة كنا نقاتل بعضنا بعد أن كانت كل الفصائل أخوان و أحباء و يا ليت الأمر قد توقف عند هذا الحد فقد حدث ما لم يكن في الحسبان و ما لم يكن يخطر ببالنا كان هناك جيش لمبارك بقيادة أشخاص فعلوا مثل فعلة سيدنا خالد بن الوليد قبل إسلامه عندما كان يحارب المسلمين في غزوة (أحد)  فقد كان هناك جيشاً من جيوش الشرك تحت رايته و كان سيدنا خالد ينتظر بجيشه الخاص بعيدا عن الحرب الدائرة بين المسلمين و جيش الشرك في تلك الحرب ليرى ما سوف تثمر عنه الحرب و عندما رأى المسلمون ينتصرون أخذ في المصابرة .. و عندما شعر رماة السهام الميسرة و الميمنة أن المسلمين قد انتصروا بعضهم قد خالف أمر رسول الله فنزلوا ليجمعوا غنائم جيش الشرك ولم ينصاعوا لأوامر الرسول و انتظر سيدنا خالد ابن الوليد تلك اللحظة حتي أصبح جيش المسلمين محاصرً  دون ان يعلموا فالرماة هما الخط الدفاعي الاول للجيش و قد تسبب هذا الفعل المشين بان أصبح جيش المسلمين محاصرً من قبل جيش الكفر و انهزم المسلمين آنذاك شر الهزيمة و كان هذا بتسيير من الله حتى يعلموا ان مخالفة الرسول ورائها عواقب وخيمة و عقب انتهاء المعركة عاتبهم الرسول علي مخالفتهم له و لكي يعلموا ان مخالفة أوامره قد تأتي بتبعات لا يتحمل أحد فالعبرة من هذه السيرة النبوية ان نتعلم منها المصابرة و الا نطمع لنجني الثمار و نترك الخائنون و الفسدة يخططون لنا بل نصبر و نهدم كل اركان الفساد و من ثم نبدأ في عهد جديد و هو البناء و من بعده جني الثروات و تحقيق الرخاء و المساواة أتمني ان يكون المقال قد أعجب الجميع المقال مكتوب في عهد حكم العسكر (2011-2012)

حقوق النشر ملك الكاتب إسلام أشرف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

Comments System

Disqus Shortname

Disqus Shortname